منتدى الافكار المتجددة

العلم نور و الجهل عار


    اللغة العربية المجرد و المزيد

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 19
    تاريخ التسجيل : 12/02/2011

    اللغة العربية المجرد و المزيد

    مُساهمة  Admin في الأربعاء فبراير 16, 2011 9:52 pm

    يطلق مصطلح " مجرد " على الكلمات التي تتألف من الحد الأدنى من الأحرف
    المعبرة عن الدلالة العامة للكلمة، فكلمة " جلس " مثلا تتكون من ثلاثة
    أحرف هي : الجيم، واللام، والسين، ولا يمكن إدراك دلالة الكلمة بأقل من
    هذه الأحرف. أما كلمة " جلوس "، فمن المؤكد أن لها ارتباط بالكلمة
    السابقة، وهذا الارتباط هو تضمنها معنى الفعل السابق، مع معنى إضافي نتج عن زيادة حرف الواو، وهذا النوع من الكلمات يطلق عليه مصطلح " المزيد "، لأنه زيد فيه حرف، أو أكثر على الأحرف الأصول للكلمة.
    والفرق بين الأحرف الأصلية للكلمة، والأحرف الزائدة أن الأولى خاصة بالكلمة نفسها، وتحمل معناها المعجمي
    الأساسي المتفرد، أما الثانية فهي تتكرر في نظائر كثيرة لهذه الكلمة تشترك
    معها في البناء، فحرف الواو الزائد في كلمة " جلوس " نجده كلمات أخرى مثل
    وجد، سمو، وردة، عصفور … إلخ وهذا يعني أن هناك مستويين لمعنى الكلمة
    المزيدة، أحدهما المعنى المعجمي الخاص وهو ما تحمله الأحرف المجردة،
    والآخر معنى البناء الذي تشارك في حمله أحرف الزيادة، والمعنى الذي جلبته
    أحرف الزيادة إنما هو معنى البناء، ذلك المعنى الذي قد تكرر مع كل كلمة
    على هذا البناء. (1).
    [عدل] أحرف الزيادة


    [عدل] يزاد على الأصل بطريقتين


    1- تضعيف الحرف الأصلي، وهو زيادة حرف من جنس عين الكلمة، أو لامها.
    مثل : كَرُمَ : كرَّم، حَطَمَ : حطَّم، عَلِمَ : علَّم، جلب : جلبَبَ،
    طمأن : اطمأنَّ.
    ""دروس في علم الصرف""
    وهذا النوع من الزيادة ليس خاصا بحرف دون الآخر، بل كل أحرف الهجاء
    يمكن تضعيفها ماعدا " الألف " فلا تضعف، لأنها حرف مد، وتظهر هذه الأحرف
    في الميزان مضعفة بشكلها الموجود في الكلمة الموزونة، لا بنصها.
    مثل : علَّم : فَعَّلَ، جلبب : فعلل.
    ""إقحام حرف من أحرف الزيادة المعرفة في كلمة (سألتمونيها).""
    ويمكن التفريق بين الحرف الناتج عن التضعيف الأصلي، ومماثلة من أحرف
    سألتمونيها في زيادة الكلمة، أن زيادة أي حرف من أحرف سألتمونيها يكون
    مطردا في زيادته، وفي مواضع مختلفة من الكلمة، في حين زيادة الحرف

    1. 3 ما كان على وزن " فَوْعَلَ " : " يُفَوْعِلُ ". وهو لازم.

    نحو : حَوْقَلَ : يُحَوْقِلُ، وأصله : حَقُلَ بمعنى ضَعُفَ.
    نقول : حوقل الشيخ. إذا ضعف وفتر عن الجماع.
    ويكون مركبا في النحت. نحو : حوقل المصلي.
    قال : لا حول ولا قوة إلا بالله.
    ومنه : جَوْرَبَ : يُجَوْرِبُ. وهو متعد.
    نحو : جوربت الأم طفلها. أي : ألبسته الجورب.
    2 ـ ما كان على وزن " فَعْوَلَ " : " يُفَعْوِلُ ". ويكون متعديا ولازما.
    مثال المتعدي : جَهْوَرَ : يُجَهْوِرُ. وأصله جَهَرَ بالقول. أي : رفع صوته به.
    تقول : جهور الرجل قوله. أي : رفعه.
    ومثال اللازم : رَهْوَلَ : يُرَهْوِلُ. أي : أسرع.
    تقول : رهول الغلام في مشيته.
    3 ـ ما كان على وزن " فَيْعَلَ " : " يُفْعِلُ ". ويكون متعديا ولازما.
    مثال المتعدي : بَيْطَرَ : يُبَيْطِرُ. بمعنى عالج الحيوان.
    ويأتي بمعنى البمالغة في التبختر.
    تقول : بيطر الطبيب القط، ويبيطر الطبيب القط. أي : يعالجه.
    ومثال اللازم : بَيْقَرَ : يُبَيْقِرُ. بمعنى : أسرع.
    تقول : بيقر الرجل، ويبيقر الغلام.
    ومصدره : البيقرة، وهو إسراع يطأطئ الرجل فيه رأسه.
    ومنه قول المثقب العبدي :
    فبات يجتاب شُعَارى [1] كما بيقر من يمشي إلى الجلسد [2]
    4 ـ ما كان على وزن " فَعْيَلَ " : " يُفَعْيِلُ ". وهو متعد.
    نحو : شَرْيَفَ : يُشَرْيِفُ. بمعنى قطع.
    تقول : شريف الفلاح الزرع. أي : قطع شريافه.
    ونحو : عثير : يعثير. وأصله عثر بمعنى : زلق ولم تستقر رجله.
    وعثير بمعنى أثار.
    تقول : عثيرت الريح الغبار. إذا أثارته.
    5 ـ ما كان على وزن " فَعْلى " : " يُفَعْلي ". ويكون متعديا ولازما.
    مثال المتعدي : سليقت الرجل. أي : ألقيته.
    ومثال اللازم : سَلْقَى : يُسَلْقِي. بمعنى : استلقى.
    تقول : سلقى الرجل على ظهره. أي : استلقى على ظهره.
    6 ـ ما كان على وزن " فَعْنَلَ " : " يُفَعْنِلُ ". وهو متعد.
    نحو : قَلْنَسَ : يُقَلْنِسُ. بمعنى : ألبس.
    تقول : قلنست الطفل من البرد. أي : ألبسته القلنسوة.
    فوائد وتنبيهات :
    لقد استعمل العرب وزن فعلل لمعان كثيرة منها :
    1 ـ الدلالة على المشابهة :
    نحو : علقمت القهوة. أي : صارت كالعلقم في مرارته.
    ونحو : عندم الجسد. صار محمرا كالعندم. والعندم شجر أحمر.
    2 ـ للصيرورة : نحو : مركشت الرجل. أي : صيرته مراكشيا.
    وسعوده. صيره سعوديا، ولبننه، صيره لبنانيا.
    3 ـ للدلالة على أن الاسم المأخوذ منه آلة : نحو : عرجن. أي : استعمل العرجون.
    وتلفز. أنجز أعمالا فنية في التلفزيون.
    وتلفن : استعملن التلفون.
    4 ـ للنحت على وزنه، سواء أكان النحت من مركب إضافي.
    نحو : عمنفى من عبد مناف.
    وعبقسى من عبد قيس.
    وعبدلى من عبد الله.
    أم كان النحت من جملة.
    نحو : بسمل. من قوله : بسم الله.
    وحوقل. من قوله : لا حول ولا قوة إلا بالله.
    وحيصل : قال : حيَّ على الصلاة.
    وحسبل : قال : حسبي الله.
    وفذلك : قال : فذلك كذا وكذا.
    5 ـ الظهور :
    نحو : برعمت الشجرة : ظهرت براعمها.
    6 ـ جعله محتويا على الاسم المأخوذ منه الفعل :
    نحو : فلفلت الطعام : جعلت فيه فلفلا.
    وعصفرت الثوب : صبغته بالعصفر.
    7 ـ الإصابة :
    نحو : عرقبته : أصبت عرقوبه. الفعل المزيد
    ينقسم الفعل المزيد إلى قسمين :
    1 ـ المزيد على الثلاثي.
    2 ـ المزيد على الرباعي.
    أولا ـ المزيد على الثلاثي :
    يمكن زيادة الفعل الثلاثي المجرد حرفا، أو حرفين، أو ثلاثة، بحيث غاية ما يبلغ الفعل بعد الزيادة ستة أحرف.
    وعليه نقول أن الفعل المزيد على ثلاثة أحرف هو : كل فعل ثلاثي زيد على أحرفه الأصول حرف، أو حرفان، أو ثلاثة.
    1 ـ الثلاثي المزيد بحرف، وله ثلاثة أوزان :
    أ ـ أفعل : بزيادة الهمزة في أوله.
    نحو : كرم : أكرم، حسن : أحسن، جلس : أجلس، ذهب : أذهب، قام : أقام، قعد : أقعد، مات : أمات، حيى : أحيى، لبس : ألبس، خرج : أخرج.
    ب ـ فعَّل : بزيادة حرف من جنس عينه، وهو ما يعرف بالتضعيف.
    نحو : علِم : علَّم، حطَم : حطَّم، كرُم : كرَّم، قدِم : قدَّم، سلِم : سلَّم، وعد : وعَّد، وصل : وصَّل، نصب : نصَّب، وقف : وقَّف.
    ج : فاعل : بزيادة ألف بعد فائه.
    نحو : قتل : قاتل، ضرب : ضارب : شرك : شارك، منع : مانع، باع : بايع. نزل : نازل، وصل : واصل، وعد : واعد ن سمح : سامح.
    الغرض من الزيادة :
    لم تكن الزيادة الحرف، أو الأحرف في الكلمة، لمجرد زيادة عدد أحرفها،
    أو ليقال إن هذه الكلمة أحرفها أصلية، وأخرى زائدة، وهذا يعني أن الزيادة
    ليست من قبيل العبث اللفظي، إنما الزيادة في أحرف الكلمة تعطيها دلالات
    ومعاني جديدة غير التي كانت للكلمة عند وضعها على أحرفها الأصلية، ويمكننا
    أدراك هذه الدلالات الجديدة للفعل بعد زيادة الأحرف التي ذكرنا آنفا، وهي
    على النحو التالي :
    أولا ـ المعاني والدلالات التي تزاد من أجلها الهمزة في أول الفعل الثلاثي، صيغة " أفعل ".
    1 ـ التعدية : زيادة الهمزة في أول الفعل الثلاثي اللازم تجعله متعديا
    بعد أن كان لازما، وتلك ميزة جديدة اكتسبها الفعل، فبعد أن كان الفعل
    موضوعا في اللغة بغرض اللزوم، أي : ألاّ يتعدى فاعله ليأخذ مفعولا به، صار
    بعد زيادة الهمزة متعديا للمفعول به.
    نحو : ذهب الرجل. ذهب فعل لازم، أخذ فاعلا فقط وهو الرجل.
    بزيادة الهمزة يصير متعديا للمفعول به، نحو قولهم : أذهب الله بصره. بصره مفعول به.
    ومنه قوله تعالى : الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن 1. الحزن مفعول به.
    ونحو : خرج الطلاب من المدرسة. الطلاب : فاعل. بزيادة الهمزة نقول :
    أخرج المعلم الطلاب من المدرسة. الطلاب : مفعول به.
    ومنه قوله تعالى : والذي أخرج المرعى 1. المرعى مفعول به.
    فإذا كان الفعل متعديا في الأصل لمفعول به واحد، صار بعد زيادة الهمزة
    متعديا لمفعولين، وإن كان متعديا لمفعولين تعدى بزيادة الهمزة إلى ثلاثة
    مفاعيل.
    نحو : لبس، وحفظ، وشرب.
    كل فعل من الأفعال السابقة متعد لمفعول به واحد.
    نحو : لبس الرجل العباءة. وحفظ الولد الدرس.
    وشرب الطفل اللبن.
    فإذا ما زدنا الهمزة في أوله تعدى لمفعولين.
    نحو : ألبستْ الأم الطفل الثوب.
    الطفل : مفعول به أول، والثوب : مفعول به ثان.
    ونحو : أحفظ المعلم التلميذ النشيد.
    التلميذ : مفعول به أول ن والنشيد : مفعول به ثان.
    ونحو : أشربته اللبن.
    فضمير الغيبة : في محل نصب مفعول به أول، واللبن : مفعول به ثان.
    أما الأفعال : علم، ورأى، وبلغ، فهي في الأصل متعدية لمفعولين.
    نحو : علمت خالدا مسافرا.
    ورأيت الأمانة فضيلة.
    وبلغت محمدا قادما.
    فإذا ما زيدت الهمزة في أول الفعل تعدى بها إلى ثلاثة مفاعيل.
    نحو : أعلمت والدي خالدا مسافرا.
    والدي : مفعول به أول، ومحمدا : مفعول به ثان، ومسافرا : مفعول به ثالث.
    نحو : أرأيت عليا الأمانة فضيلة.
    عليا : مفعول أول، والأمانة : مفعول ثان، وفضيلة مفعول ثالث.
    ونحو : أبلغت المعلم محمدا قادما.
    المعلم : مفعولا أول، ومحمدا : مفعول ثان، وقادما مفعول ثالث.
    2 ـ التعريض. بزيادة الهمزة في أول الفعل تجعل المفعول به معرضا لمعنى
    الفعل. نحو : أَبَعْتُ العقار. أي : عرّضته للبيع، سواء بيع أم لم يبع.
    وأرهن الرجل المتاع. أي عرضه للرهن.
    وأعرت الكتاب. أي : جعلته عرضة للإعارة.
    3 ـ الصيرورة. وهو أن يصير الفاعل صاحب شيء اشتق من الفعل.
    نحو : ألحمتْ الشاة. صارت ذا لحم.
    وأطفلتْ الأم. صارت ذا طفل.
    وأينع الثمر. صار ذا نضج.
    وأزهرت الحديقة. صارت ذا زهر.
    وأجربت الناقة. صارت ذا جرب.
    وأشرقت الشمس. صارت ذا شروق.
    وأغبرت السماء : صارت ذا غبار.
    4 ـ الحينونة :
    وهو أن يحين زمن الشيء، وقد عدوه من باب الصيرورة.
    نحو : أحصد الزرع. أي : حان وقت حصاده. أي : صار ذا حصاد.
    وأقطع النخل. حان وقت قطع ثمره. أي : صار ذا ثمر ناضج حان قطعه.
    وأحلبت الشاة. حان وقت حلبها.
    وأشرقت الشمس. حان وقت شروقها.
    5 ـ الدخول في الزمان، أو المكان، وهو داخل في حيز الصيرورة أيضا.
    كما هو حال الحينونة، لأنه لا يكون بمعنى " ذا كذا "، وإليك تبيانه :
    نقول : أصبح الرجل. أي : دخل في الصباح.
    وأمسى المسافر. أي : دخل في المساء.
    وأشهر الصائم. دخل في الشهر.
    وأبحر الملاح. دخل في البحر.
    وأعرق الرحالة. دخل في العراق.
    في جميع الأمثلة السابقة سواء ما دل منها على الزمان، أم المكان كان
    متضمنا معنى الصيرورة، بمعنى الدخول في الزمان، أو المكان الذي هو أصله،
    والوصول إليه.
    فعندما قلنا : أصبح الرجل، أو : أبحر الملاح.
    ف‘ن الرجل دخل في زمن الصباح، وصار ذا صباح جديد غير الذي انقضى.
    وكلك في قولنا : أبحر الملاح. أي : انه وصل إلى البحر ودخل فيه.
    ومنه أيضا قولنا : أنجد المسافر. وأمصر الجل. أي : وصل نجد ودخلها.
    6 ـ الوصول إلى العدد :
    أي : الوصول إلى العدد الذي هو أصله، وبهذا المدلول يكون هذا النوع داخلا في باب الصيرورة أيضا، بمعنى : صيرته ذا كذا.
    نحو : أثلث العدد، أي : صار ذا ثلاثة، أو وصل إلى ثلاثة.
    وأتسع الجنين، أي : صار ذا تسعة أشهر، أو وصل إلى الشهر التاسع.
    وأخمس الأولاد، صاروا خمسة، بمعنى وصل عددهم خمسة.
    وأعشر المجتمعون، صاروا عشرة، أو وصل عددهم إلى عشرة.
    7 ـ للدلالة على وجودك الشيء على صفة معينة، بمعنى أن تجد مفعول الفعل على صفة هي كونه فاعلا لأصل الفعل.
    نحو : أسمنت الشاة، أي : وجدتها سمينة.
    وأكرمت محمدا، أي : وجدته كريما، أو صادفته كريما.
    أو كونه مفعول لأصل الفعل.
    نحو : أحمدت خالدا، أي : وجدته محمودا، أو صادفته محمودا.
    وأذممت الخائن، أي : وجدته مذموما، أو صادفته مذموما.
    وأقهرت الحاقد، أي : وجدته مقهورا، أو صادفته مقهورا.
    8 ـ للدلالة على السلب والإزالة :
    وهو أن تزيل معنى الفعل عن المفعول.
    نحو : أشكيت المهموم، أي : أزلت شكواه.
    ومن المثال السابق نلاحظ أن معنى الفعل قبل زيادة الهمزة في أوله غير معناه بعد زيادتها، فقبل الزيادة نقول : شكا المهموم.
    ومعناه : إثبات الشكوى له، وبعد زيادة الهمزة للفعل تغير إثباتها، وأزيلت الشكاية.
    ومثله : أعجمت الكتاب، أي : أوضحته وأزلن عجمته.
    وأعوجت الحديد، أي : أزلت عوجه.
    9 ـ للدلالة على استحقاق صفة معينة :
    نحو : أحصد الزرع، أي : استحق الحصاد.
    وأزوجت الفتاة، أي : استحقت الزواج.
    10 ـ للدلالة على الكثرة :
    نحو : أشجر المكان، أي : كثر شجره.
    وأزهر الربيع، أي : كثر زهره.
    وأظبأ الوادي، أي : كثرت ظباؤه.
    11 ـ للدلالة على التمكين :
    نحو : أحفرته البئر، أي : مكنته من حفره.
    وأملأته الزير، أي : مكنته من ملئه.
    12 ـ ويأتي أفعل بمعنى الدعاء :
    نحو : أسقيت محمدا، أي دعيت له بالسقيا.
    ومنه قول ذي الرمة :
    وأسقيه حتى كاد مما أبثه تكلمني أحجاره وملاعبه
    وقد يجيء " أفعل " لغير هذه المعاني، وليس له ضابط كضوابط المعاني التي
    ذكرنا آنفا ومنه : أبصره : بمعنى رآه، وأوعزت إليه بمعنى تقدمت (1).
    ثانيا ـ المعاني المتولدة عن زيادة الألف بعد فاء الفعل الثلاثي، صيغة " فاعل " :
    لزيادة الألف في الفعل الثلاثي دلالات ومعان جديدة هي :
    1 ـ المشاركة بين اثنين أو أكثر.
    نحو : صارع أحمد محمدا.
    ومعنى ذلك أن الفعل يصدر من اثنين فصاعدا، ففي المثال السابق نجد أن
    الصرع صدر من اثنين، من الفاعل والمفعول، أي أن أحمد صرع، ومحمدا صرع
    أيضا، فكلاهما صرع الآخر، فالصرع منسوب إلى أحمد، ومتعلق بمحمد، أي وقع
    عليه ضمنا، فكل منهما فاعل من وجه، ومفعول به من وجه آخر.
    أما إذا قلنا : صرع أحمد محمدا.
    فالصرع صدر من طرف واحد وهو الفاعل، ومحمد هو المصروع فحسب.
    ومثل صارع نقول : قاتل الجيش العدو. أي : تقاتلا. ولاكم عليّ خالدا. أي : تلاكما. وضارب ماجد أخاه. بمعنى : كل منهما ضرب الآخر.
    كما تجعل زيادة الألف في الفعل الثلاثي اللازم متعديا للمفعول.
    نحو : وصل، وجلس. فعلان لازمان، فإذا زدنا في كل منهما الألف صارا متعدين، وأخذ كل منهما مفعولا به.
    نحو : واصل الرجل سفره.
    وجالس محمد صديقه.
    وكذلك إذا جاء الفعل المتعدي إلى مفعول به واحد غير صالح للمشاركة بالمفاعلة إلى مفعولين. نحو : جذب اللاعب الحبل.
    فالحبل هو المفعول به، لكنه لا يصلح للمشاركة بالمفاعلة، فإذ تغير بناء الفعل من
    " فَعَلَ " إلى " فَاعَلَ " بزيادة الألف بعد الفاء، صار الفعل متعديا إلى مفعولين، بمعنى أن اللاعب مفعول آخر صالح للمشاركة.
    نحو : جاذب اللاعب خصمه الحبل.
    2 ـ للدلالة على أن الشيء صار ذا صفة يدل عليها الفعل.
    نحو : عاقب المعلم المهمل. جعله ذا عقوبة.
    وعافى الله المريض. جعله ذا عافية.
    وكافأت المجتهد. جعلته ذا مكافأة.
    وصاعر الرجل خده. جعله ذا صعر.
    3 ـ للدلالة على المتابعة. بمعنى استمرارية الفعل وعدم انقطاعه.
    نحو : تابعت العمل باهتمام. أي : واصلت متابعته.
    ووالى الرجل الصوم. أي : استمر في الصيام.
    وقاوم المريض المرض. أي : استمر في مقاومته.
    4 ـ للدلالة على معنى " فعَّل " لإفادة التكثير.
    نحو : ضاعف الجهد. بمعنى ضعّفه.
    وعاين المكان. بمعنى عيّنه.
    5 ـ للدلالة على معنى " فَعَلَ " لإفادة المبالغة، ومكابدة المشقة.
    نحو : سافر الرجل. بمعنى : سفر الرجل، أي : خرج للسفر.
    وهاجر الناس. بمعنى : هجر الناس. أي : خرجوا للهجرة.
    ومنه قوله تعالى : قاتلهم الله أنا يؤفكون 1. بمعنى قاتلهم الله وأهلكهم.
    6 ـ ويأتي " فاعل " بمعنى " أفعل ".
    نحو : عافاك الله. أي : أعفاك الله.
    وراعِنا سمعَك. أي : أرعِنا سمعَك.
    ثالثا ـ المعاني التي تكون للفعل الثلاثي المجرد بعد تضعيف العين :
    لصيغة " فعَّل " معان كثيرة هي :
    ـ
    1 ـ 131 التوبة.
    1 ـ يأتي " فعَّل " للدلالة على التكثير والمبالغة.
    نحو : طوَّف المعتمر حول الكعبة. أي : أكثر الطواف.
    جوَّلتُ في المدينة. أكثرتُ التجوال.
    موتتْ الإبل. كثر فيها الموت.
    والغالب في " فعَّل " أن يكون لتكثير الفعل كما في المثالين الأول والثاني، أو للتكثير في الفاعل، كما في المثال الثالث.
    والتكثير في الأمثلة السابقة كان في الفعل اللازم، أما في مفعول الفعل المتعدي، فنحو : غلَّقتُ الأبواب. أي : أكثرت إغلاقها.
    وقطَّعتُ الأثواب. أي : أكثرت قطعها.
    ومنه قوله تعالى وغلِّقت الأبواب 1
    وقد لا يأتي فعَّل للتكثير، نحو : فرَّح، وكرَّم، وعلَّم، ووسَّم.
    2 ـ يأتي للتعدية : وهو أن يصير الفعل اللازم متعديا بالتضعيف " فعَّل "، وهو مشارك لأفعل في هذا المعنى.
    نحو : فرَّحتُ الناجح. أي : جعلته فرحا، وأصله : فَرِحَ الناجح. لازم.
    وجلستُ الضيف. جعلته جالسا، وأصله : جلس الضيف. لازم.
    وقوَّمتُ المهمل. جعلته قائما، وأصله قام المهمل. لازم.
    ونوَّمتُ الطفل. جعلته نائما، وأصله : نام الطفل. لازم.
    وبالتضعيف أيضا يصير الفعل المتعدي إلى مفعول به واحد متعديا إلى
    مفعولين، غير أنه لا يتعدى " فعَّل " إلى ثلاثة مفاعيل كما هو الحال في
    صيغة " أفعل ".
    ومثال تعديه إلى مفعولين :
    لبَّستُ الطفل الثوب. بمعنى : ألبسته الثوب، وأصله : لبس الطفل الثوب. متعد لواحد.
    ـ
    1 ـ 23 يوسف.
    وفهَّمتُ الدارس المسألة. أي : أفهمته المسألة، وأصله : فهم الدارس المسألة. متعد لواحد.
    وعلَّمته المشي. أي : أعلمته المشي، وأصله : علم الطفل المشي. متعد لواحد.
    وأكَّلت الطائر الحب. بمعنى : أأكلته الحب، وأصله : أكل الطائر الحب. متعد لواحدمريم بونو

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 14, 2017 10:32 pm