مريم للقوانين

القانون الجزائري و أهم التعديلات الجديدة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حق الزيارة المؤقتة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد الغني
Admin
avatar

المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 24/03/2015
العمر : 38
الموقع : sidi akkacha

مُساهمةموضوع: حق الزيارة المؤقتة    الأربعاء مارس 25, 2015 9:24 pm

حق الزيارة المؤقتة:
لقد نص المشرع الجزائري على حق الزيارة في الشطر الثاني من المادة 64 من قانون الأسرة على "أنه على القاضي عندما يحكم بإسناد الحضانة أن يحكم بحق الزيارة" و هذا يعني أن القاضي عند حكمه بفك الرابطة الزوجية يحكم أولا بإسناد الحضانة إلى صاحبها سواء أكانت الأم أم غيرها لكن غالبا تكون الأم باعتبارها الأولى رعاية لمصلحة المحضون، بعدها يحكم تلقائيا بحق الزيارة للطرف الأخر حتى ولو لم يطلب منه ذلك فإذا حكم مثلا بإسناد الحضانة إلى الأم يحكم تلقائيا بحق الزيارة للأب لتمكينه من رؤية ابنه المحضون المبعد عنه، و تكون الزيارة لأوقات محددة و بأماكن معينة في نفس الحكم.
غير أن المشرع الجزائري لم يحدد مفهوم الزيارة و لا شروطها و لا حتى الحالات التي تسقط فيها، كما أنه لم يحدد الأشخاص الذين يحق لهم طلب زيارة المحضون فهل هي حق ممنوح للوالدين فقط دون غيرهما كالجد و الأعمام مثلا؟ (1) و قد استقر القضاء على إعطاء حق الزيارة عن طريق القضاء الإستعجالي بصفة مؤقتة إلى أحد الوالدين الذي لا يحضن الولد و هذا راجع إلى تعسف أحدهما في استعمال حق الحضانة و منعه للطرف الأخر من رؤية أبنائه، خاصة أن قضايا الموضوع المتعلقة بالزواج و الطلاق كثيرة، و عادة ما تطول إجراءاتها و تستغرق فترة طويلة الأمر الذي يحول معه دون رؤية الأبناء.
جرى العمل في محاكمنا في قضايا الزيارة المؤقتة أن يفصل فيها قاضي الاستعجال و ذلك بناء على طلب زيارة مؤقتة يرفع أمامه بمقتضى عريضة افتتاحية وفق للأحكام المادة 12 من قانون الإجراءات المدنية و تثور بشأنه منازعة قضائية و بعد تأكد القاضي من صحة الإدعاءات و استنباط عنصر الاستعجال من وقائع

(1) د. فضيل لعيش – شرح وجيز لقانون الأسرة الجديد – طبعة 2007/2008 ص 63.
القضية، فإنه يصدر أمرا إستعجاليا بحق الزيارة المؤقتة إلى حين الفصل في أصل النزاع و هو ما جرى به العمل بمحكمة عين تموشنت التابعة لمجلس قضاء سيدي بلعباس باعتبار أمر الزيارة المؤقتة ليس أمر ولائي و إنما هو أمر قضائي يدخل في اختصاص رئيس المحكمة.
في حين أن بعض المحاكم سلكت طريقا أخر حيث يفصل في قضايا الزيارة المؤقتة قاضي الموضوع و هو قاضي شؤون الأسرة و هذا عمل بنص المادة 57 مكرر من قانون الأسرة التي جاء بها المشرع في التعديل الأخير بموجب الأمر رقم 05/02 المؤرخ في 27 فيفري 2005 المعدل و المتمم لقانون الأسرة الجزائري حيث يصدر هذا الأخير أمرا على ذيل عريضة بناءا على طلب المدعي طالب الزيارة المؤقتة و هو ما يجري به العمل بمحكمة بومرداس منذ 2005 و سوف نعرض بعض التطبيقات القضائية في هذا الخصوص و الصادرة عن المحاكم السالفة الذكر، بعدها نحاول المقارنة بين الأمرين المتعلقين بحق الزيارة المؤقتة. لدينا الأمر الصادر عن محكمة عين تموشنت التابعة لمجلس قضاء سيدي بلعباس بتاريخ 13/02/2008 تحت رقم 13/08، و القاضي بمنح المدعو ( ب.ع) و المدعوة (ي.ن) حق زيارة ابنه المدعو و ذلك كل يوم خميس ابتداء من الساعة 10 صباحا إلى غاية الساعة 11 عشر مساءا مع إرجاعه و تسليمه لأمه عند نهاية كل زيارة.
باستقراء هذا الأمر نجد أنه يصدر عن رئيس المحكمة بصفته قاضي الاستعجال و صاحب الولاية العامة للقضاء الإستعجالي أي أن القاضي هنا يستند إلى المواد 183 و ما بعدها من قانون الإجراءات المدنية التي تعطي له الاختصاص للفصل في قضايا الاستعجال.
فحق الزيارة حق يتمتع به خاصة الوالدين، و في حالة منع أحد الأولياء للأخر من رؤية أبنائه فإن هذا التصرف يؤدي إلى إحداث عقبة مادية لإزالتها لا بد من منازعة قضائية، أي أن طلب الزيارة المؤقتة هو طلب يرفع من قبل أحد الوالدين إلى القضاء الإستعجالي لتمكينه من رؤية و زيارة أبنائه الموجودين لدى الزوج الأخر ريثما يفصل قاضي الموضوع نهائيا في النزاع المرفوع أمامه و هو المبدأ الذي تبناه معظم القضاة في محاكمنا خاصة مع الغموض الوارد في نص المادة 57 مكرر التي لم تبين من هو القاضي المختص بإصدار الأمر على ذيل عريضة في قضايا الزيارة المؤقتة، و قد قررت المحكمة العليا هذا المبدأ في أحد قراراتها.
وقد أقرت المحكمة العليا في أحد قراراتها:
و أولوية الأم و الأب لربط صلة الرحم من أولويات الاستعجال إذا نشأ نزاع بين الطرفين و نتج عنه إشكال حق الزيارة و طرح الأمر على العدالة في شكل طلب مستعجل فالرفض لعلة أنه غير مستعجل هو خطأ في تصنيف الأمور المستعجلة.
و قد ذهبت المحكمة العليا إلى أبعد من ذلك و أكدت بأنه يجوز إصدار أمر استعجالي فيما يخص الزيارة حيث جاء قرارها المؤرخ في 30/04/1990 صادر في الملف رقم 79891 عن غرفة الأحوال الشخصية
المنشور بالمجلة القضائية بالعدد رقم 01/1992 على أنه إذا كان غياب الولد عن أمه يؤتى به عن طريق أمر استعجالي أو عن طريق أمر من وكيل الجمهورية فكيف يرفض طلبها بمقولة عدم الاختصاص في تحديد مكان الزيارة الذي لا علاقة له بالحضانة بل هو مجرد إجراء يرمي إلى تمكين الأم من رؤية ولدها لزمن محدد ثم يرجع الولد لحضانه.
و لدينا كذلك أمر على ذيل عريضة الصادر عن محكمة تغنيف التابعة لمجلس قضاء معسكر بتاريخ 16/11/2008 تحت رقم 914/08 و الذي قضى بإعطاء حق الزيارة المؤقتة لزوج يومي الخميس و الجمعة من الساعة 10 صباحا إلى غاية 18 مساءا إلى حين الفصل في الدعوى المرفوعة أمام قسم شؤون الأسرة تحت رقم 600/08 باستقراء هذا الأمر نجد أنه صادر عن رئيس المحكمة بصفته صاحب الاختصاص في القضاء الإستعجالي و أن الأوامر الولائية تدخل أيضا في اختصاصه كرئيس محكمة استنادا إلى نص المواد 172– 173 الخاصة بالتدابير الاستعجال و استنادا إلى المادة 57 مكرر من قانون الأسرة التي نصت على أنه بإمكان القاضي أن يفصل بموجب أمر على ذيل عريضة في قضية الزيارة المؤقتة فرئيس محكمة تغنيف يرى بأنه هو المختص بإصدار هذا الأمر على ذيل عريضة، و بالمقابل لدينا الأمر على ذيل عريضة صادرة عن قاضي شؤون الأسرة بمحكمة بومرداس هو الأمر رقم 152/08 المؤرخ في 05/03/2008 الذي يقضي بتمكين المدعي من حق زيارة ابنته و ذلك كل يوم خميس و جمعة من الساعة العاشرة صباحا إلى الثانية بعد الزوال إلى غاية الفصل في النزاع الموضوعي المطروح أمام قاضي شؤون الأسرة (أنظر الملحق)، فقاضي شؤون الأسرة بمحكمة بومرداس يرى بأنه هو المختص بناءا على نص المادة 57 مكرر من قانون الأسرة، باعتبار أن هذه المادة مكنة جديدة يضعها المشرع في يد قاضي الموضوع بصفته الأكثر إطلاعا على الملف و بالتالي يسهل الأمور على المتقاضي بسرعة الفصل في الطلب المرفوع أمامه بدلا من تقديمه لرئيس المحكمة الذي يعرف مكتبه عملا و اكتضاض كبير في القضايا، و هو المبدأ الذي تبناه و أيده بعض القضاة على مستوى محاكمنا.
و يجدر بنا في الأخير أن نشير بأنه في حالة إغفال القاضي الفاصل في النزاع الأصلي الفصل في منح حق الزيارة لمن هو أحق بها فإنه يجوز للمتقاضي أن يلجأ إلى قاضي الاستعجال لمنحه و تحديد ميقاته.
(1)الأستاذ طاهري حسين- مرجع سابق– ص 35.
حق البقاء بالمسكن الزوجية.
و يقصد بالمسكن المكان الثابت و المخصص بصفة دائمة لسكن و يعرفه الأستاذ بن رقية بن يوسف أنه ذلك المحل الذي يستعمل في النهار و الليل للسكن و الاستراحة أو الاستحمام و هو المأوى بصفة عامة.
إن للمرأة قانونا حق البقاء و الرجوع في الأمكنة غير أن الواقع العملي خاصة الأعراف التي لها قوة القانون بالتقريب ببلادنا تدفع المرأة إلى ترك المسكن الزوجي بمجرد الطلاق و قبل انقضاء العدة بل حتى المطلقة الحاضنة تطرد من المسكن مع محضونيها.(1)
لقد أوجب ديننا الحنيف على المرأة البقاء ببيت الزوجية طيلة مدة عدتها و حتى أثناء نشوب خلاف بينهما و بين زوجها، فلا يجوز للزوج إخراج زوجته أو مطلقته أثناء العدة من بيت الزوجية بإعتبار أن البيت لازال بيتها عملا بقوله تعالى: " يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقهن لعدتهن و أحصوا العدة، و اتقوا الله ربكم و لا تخرجوهن من بيوتهن" صدق الله العظيم (2) ذلك أن الطلاق في الشريعة الإسلامية و القوانين الوضعية لا يعتبر من أول وهلة قطعا للرابطة الزوجية و إنما يعتبر وقفا لها بصفة مؤقتة حتى يتضح حقيقة الأمر، لكن و للأسف فقد أهمل مجتمعنا في هذا الوقت العمل بهذا النص القرآني بل أصبح الأخذ به من المستحيل.
فالمرأة بمجرد نشوب خلاف بينها و بين زوجها أو مجرد سماعها للفظ الطلاق تسارع بالخروج من بيتها و قد يصدر هذا التصرف عنها بمحض إرادتها و هنا ليس ثمة إشكال لكن الإشكال يثور بحالة قيام الزوج بطردها من بيت الزوجية مخرجا إياها رغما عنها و بدون إرادتها و كان ليس لها مأوى تلجأ إليه هي و أبنائها فالسؤال المطروح هل يمكن للزوجة اللجوء إلى القضاء الإستعجالي لإلزام الزوج ليمكنها من البقاء في بيت الزوجية إلى حين الفصل في موضوع النزاع؟
إن الإجابة عن هذا السؤال نجدها في بعض الأحكام الشرعية التي جاء بها ديننا الحنيف و هذا ما جاء به قانون الأسرة الجزائري.
فقد جاء في القرآن الكريم أن الزوجة لا تخرج من بيت الزوجية إلى أن تأتي بفاحشة مبينة.
و قد تبنى المشرع الجزائري هذا المبدأ و جسده في نص المادة 61 من قانون الأسرة التي جاء فيها:"لا تخرج الزوجة المطلقة و لا المتوفى عنها زوجها من السكن العائلي ما دامت في عدة طلاقها أو وفاة زوجها إلا في حالة الفاحشة المبينة و لها الحق في النفقة في عدة الطلاق".
فمن خلال هذا النص يتضح لنا أن بقاء الزوجة بمسكن الزوجية حق من حقوقها، و بحالة تعسف الزوج و قيامه بطردها منه و لم يكن لها ولي يقبل إيوائها أو لم يكن لديها مسكن أخر و خاصة إذا كانت حاضنة، فهنا يوجد خطر عليها و على الأبناء المحضونين، و بالتالي هنا يتوفر عنصر الاستعجال من خطر حال و حالة

(1) مقال الدكتور الطيب لوح- إشكالية تطبيق بعض أحكام قانون الأسرة في غياب الحماية القانونية الجزائية والإجرائية- العدد 3 سنة 2000 ص 261.
(2) الآية الأولي من سورة الطلاق.
ضرورة تجيز للمطلقة اللجوء إلى القاضي الناظر بموضوع النزاع أو قاضي الأمور المستعجلة لاستصدار أمر بإرجاعها إلى مسكن الزوجية إلى حين الفصل في أصل الموضوع.(1)
و هو ما نستشفه من نص المادة 61 من قانون الأسرة الجزائري كالتي تتحدث عن المطلقة و المتوفى عنها زوجها فقط لكن من باب أولى من رأينا أن تستفيد من هذه الحماية القضائية الزوجة التي طردت بمجرد خلاف مع زوجها لم يحسم بعد نهائيا.
و قد أقر المشرع الجزائري في التعديل الأخير لقانون الأسرة بموجب الأمر رقم 05/02 المؤرخ في 27 فيفري2005 قواعد جديدة في مجال أيلولة المسكن الزوجي بحالة فك الرابطة الزوجية عملا بالمادة 72 و المتممة من قانون الأسرة فإنه في حالة الطلاق يجب على الأب أن يوفر لممارسة الحضانة سكنا ملائما للحاضنة و إن تعذر ذلك وجب عليه دفع بدل الإيجار، و تبقى الحاضنة في بيت الزوجية حتى تنفيذ الأب للحكم القضائي المتعلق بالسكن فهذا النص يبين أن مسكن الزوجية يبقى للمطلقة التي استفادت بالحضانة.(2)
على عكس ما جاء بالقانون قبل التعديل في نص المادة 52 من قانون الأسرة منه التي تنص على أنه إذا تبين للقاضي تعسف الزوج في الطلاق حكم للمطلقة بالتعويض عن الضرر اللاحق بها، و إذا كانت حاضنة و لم يكن لها ولي يقبل إيوائها و يضمن حقها في المسكن مع محضونيها
حسب وسع الزوج ستستثنى من القرار بالسكن بمسكن الزوجية إذا كان وحيدا أو تفقد المطلقة حقها في السكن في حالة زواجها أو ثبوت انحرافها.
أي أن المادة 72 من قانون الأسرة المعدلة بالأمر 05/02 جعلت أمر توفير مسكن للمرأة الحاضنة أمرا إلزامي و وجوبي و بحالة عدم قدرة الزوج فعلية دفع بدل الإيجار، فضمان مسكن للحاضنة أمر ضروري و هو من حالات الاستعجال التي تتطلب اتخاذ تدابير مؤقتة و سريعة و بشأنه لقيام عنصر الاستعجال و هو ما أكدته المادة 57 مكرر من قانون الأسرة.
وهناك بعض التطبيقات القضائية في هذا الموضوع غير أنه هناك اختلاف في وجهات النظر من جهة عن الكيفية التي يصدر بها هذا الأمر و الإشكال دائما يدور حول ما إذا كان الأمر الذي يصدر في هذه المسألة هل هو أمر قضائي أم ولائي وهل يصدره رئيس المحكمة أم قاضي الموضوع؟
لقد تمكنا من الحصول على بضعة الأوامر الصادرة عن بعض الجهات القضائية في هذا الشأن و أغلبها يصدر بأمر على ذيل عريضة عمل بالمادة 172 من قانون الإجراءات المدنية و المادة 57 من مكرر من قانون الأسرة.

(1) دكتورة حمليل صالح – مرجع سابق- ص 57.
(2) د. محمد ابراهمي- مرجع سابق- ص 123.

و من أمثلة هذه التطبيقات القضائية مثلا:
الأمر الصادر عن محكمة وهران و هو أمر على ذيل عريضة المؤرخ في 11/09/1992 تحت رقم 180/92
قضى في منطوقه بـ: "بعودة السيد (س.م) إلى مسكنه الكائن بـ: شارع أحمد عبد اللطيف وعلى زوجته (س.ع) و أبنائها بعدم التعرض له في ذلك. (أنظر الملحق)
كذلك هناك الأمر الصادر عن نفس المحكمة بتاريخ 20/09/1992 تحت رقم 189/1992 قضى في منطوقه بـ: "بعودة السيدة (ي.ي) إلى المقر الزوجية. (أنظر الملحق)
نلاحظ أن هذين الأمرين صادران عن رئيس المحكمة بشكل أمر على ذيل عريضة و ليس كأمر استعجالي كما هو جار به العمل في بعض المحاكم قبل التعديل الأخير لقانون الأسرة، لأن المشرع قبل هذا التعديل لم يفرض الفصل في قضايا الرجوع و البقاء في مسكن الزوجية أو مسكن الحضانة بموجب أمر على ذيل عريضة لذا نجد رؤساء المحاكم يصدرون أوامر استعجالية بشأنها. لكن لما جاءت المادة 57 مكرر التي تنص صراحة على الفصل بموجب أمر على ذيل عريضة أصبحت معظم المحاكم تفصل في شأن المسكن بموجب أوامر ولائية، و نأسف لعدم تقديم مثال تطبيقي لذلك لأنه تعذر علينا إيجاد نموذج بالمحاكم التي تربصنا بها.
غير أن بعض القضاة يرون أنه من الأفضل الفصل في القضايا المتعلقة بالرجوع إلى مسكن الزوجية أو مسكن الحضانة بموجب أمر استعجالي لأنه في مثل هذه الأحوال لا بد من منازعة قضائية لأنه هناك عقبة مادية اعترضت حق البقاء في السكن الزوجي و بالتالي فإن الأمر الذي يصدر في هذا الشأن بناء على عريضة (أمر ولائي) هو برأيهم أمر غير وجيه و ينبغي العدول عنه حتى يمكن الأفراد من إبداء دفوعهم و تمكينهم من ممارسة حق الدفاع.
بعدما انتهينا من شرح حالات الاستعجال المذكورة بالمادة 57 مكرر من قانون الأسرة يمكن القول بأن المشرع الجزائري أدخل هذه المادة بموجب التعديلات الأخيرة على قانون الأسرة بموجب الأمر رقم 05/02 المؤرخ في 27 فيفري 2005.(1)
هذه المادة الجديدة التي أجازت صراحة للقاضي الفصل في بعض المواد التي يحكمها قانون الأسرة، حيث جاء فيها ما يلي:
يجوز للقاضي الفصل على وجه الاستعجال بموجب أمر على ذيل عريضة في جميع التدابير المؤقتة و لا سيما ما تعلق منها بالنفقة و الحضانة و الزيارة و السكن.
(1) الأمر الموافق عليه بموجب القانون رقم 05/09 المؤرخ في 04/05/05 بالجريدة الرسمية رقم 43 بتاريخ 22 جوان 2005
يعالج هذا النص صلاحية القاضي النظر و الفصل على وجه الاستعجال بموجب أمر على ذيل عريضة في الأمور المتعلقة بالنفقة و الحضانة أو الزيارة و السكن و في مواد أخرى متعلقة بشؤون الأسرة و التي تتطلب اتخاذ تدابير مؤقتة.
إن المادة 57 مكرر من قانون الأسرة لم تأتي بشيء جديد لأن الاستعجال موجود من قبل في مادة الأحوال الشخصية لكن الذي أتت به هو أن الفصل في الأمور المتعلقة بالحضانة و النفقة و الزيارة و السكن يكون بموجب أمر على ذيل عريضة في حين أنه قبل تعديل كان الفصل فيها بموجب أمر استعجالي في معظم المحاكم.
و الملفت للانتباه أن الأسلوب الذي حررت به المادة هو أسلوب سهل غير أن صياغتها جاءت غير ملائمة و قد تثير إشكالات عند تطبيقها.
فقد استعملت المادة 57 مكرر مصطلحين الأول مصطلح الاستعجال réfère و الثاني مصطلح أمر على ذيل عريضة ordonnance sur requête
فإذا كان المصطلح الأول يحيل إلى اختصاص قاضي الأمور المستعجلة فإن المصطلح الثاني يتصل باختصاص رئيس المحكمة في مجال إصدار الأوامر على ذيل عريضة أي ضمن الأعمال الولائية المخولة له قانونا، فإذا علمنا أن الإجراءات المطبقة أمام قاضي الأمور المستعجلة تختلف جذريا عن تلك المتبعة أمام رئيس قسم شؤون الأسرة فلمن يعود الاختصاص في اتخاذ التدابير المؤقتة هل رئيس الحكمة ضمن الأعمال الولائية المخولة له قانونا أم رئيس قسم شؤون الأسرة؟ لقد أنقسم القضاء إزاء هذه المسألة إلى رأيين.
في الفريق الأول من القضاة يرى بأن الاختصاص حق يعود إلى رئيس المحكمة في حين أن الفريق الثاني يرى بأن الاختصاص يعود لرئيس قسم شؤون الأسرة ولكل فريق أسانيده التي اعتمد عليها فالفريق الأول من القضاة ومن بينهم "المستشار لدى المحكمة العليا" زوده عمر يرى بأن رئيس المحكمة هو المختص دون قاضي شؤون الأسرة للفصل في المواد الواردة بنص المادة 57 مكرر من ق أ، أما إشارة المشرع في هذه المادة إلى أن الفصل يتم بموجب أمر على ذيل عريضة فإنه يرجع فقط إلى خطأ في تقدير المعنى القانوني لهذا المصطلح.
فالمتفق عليه فقها وقضاءًا أن التدابير المتعلقة بالنفقة أو الحضانة أو الزيادة أو المسكن أو التدابير المؤقتة الأخرى المتخذة في مادة شؤون الأسرة هي بطبيعتها تدخل مبدئيا في اختصاص محكمة الموضوع وفي حالات
الاستعجال فقط ينتقل الاختصاص إلى قاضي الأمور المستعجلة إذا اعترف القاضي الأمور على ذيل عريضة الفصل في مثل هذه المواد على وجه الاستعجال فإن ذلك يعني الاستغناء عن الضمانات التي تتسم بها الدعوى القضائية كاحترام مبدأ المواجهة وحق الدفاع لأن الأمر على ذيل عريضة هو قرار ولائي يتخذ في غرفة المشورة دون تكليف الخصم وهذا بدون شك ما لم يقصده المشرع وما يدعم رأيهم باختصاص رئيس المحكمة هو استعمال النص الفرنسي للمادة 57 مكرر لمصطلح réfère الذي يؤدي بمعنى القضاء الإستعجالي.
وقد ذهب في هذا الاتجاه كما ذكرنا سابقا الأستاذ "عمر زودة" مستشار لدى المحكمة العليا الذي يرى بأن المشرع لم يأت بجديد في هذه المادة لأن صاحب الاختصاص بإصدار الأوامر على ذيل عريضة هو رئيس المحكمة وهذا استنادا إلى المواد المذكورة بقانون الإجراءات المدنية .كما أيد هذا الرأي الأستاذ محمد ابراهمي الذي يرى بأن المادة 57 مكرر من قانون الأسرة هي تكريس لقضاء مستقر الذي يعترف لرئيس المحكمة بصلاحية النظر والفصل في الأمور المتعلقة بالنفقة والحضانة والزيارة والمسكن وكذا في المواد الأخرى المتعلقة بشؤون الأسرة.(1)
لذا نجد انه على مستوى العديد من محاكمنا تصدر الأوامر على ذيل عريضة في الحالات المنصوص عليها بالمادة 57 مكرر من قانون الأسرة من رئيس المحكمة وقد قدمنا نماذج تطبيقية على ذلك (أنظر الملحق) في حين أن الفريق الثاني من القضاة يميل إلى تفسير المادة 57 مكرر من قانون الأسرة على أنها تجيز لقاضي شؤون الأسرة الفصل على وجه الاستعجال في الحالات المذكورة بالمادة السالفة الذكر، وهذا بالنظر إلى موضوع الأوامر على ذيل عريضة وإلى كون هذه الأوامر منصوص عليها ضمن قانون الأسرة.
فبرأيهم هذا اختصاص جديد أدخله المشرع الجزائري بموجب التعديل الأخير لقانون الأسرة، لأن قاضي شؤون الأسرة هو الأكثر إلماما ودراية بالملف مما يسهل له الفصل على وجه السرعة فيه.
كما أنه لا يوجد في القانون ما يمنع إصدار الأوامر على ذيل عريضة من قاض آخر غير رئيس المحكمة.
ومن جهة أخرى يرى هؤلاء أن هذا الاختصاص الجديد ينقص من اكتظاظ الملفات بمكتب رئيس المحكمة، ويضمن للمواطن سرعة حصوله على طلبه القضائي، لذا نجد في بعض المحاكم والمجالس القضائية قضاة قسم شؤون الأسرة هم من يصدرون هذه الأوامر الولائية منذ سنة 2005 أي منذ صدور التعديل الأخير لقانون الأسرة الجزائري وقد قدمنا نماذج تطبيقية تبين ذلك (أنظر الملحق).
ويرى الأستاذ فضيل لعيش أن المادة 57 مكرر من قانون الأسرة جاءت بدون موضوع وطرحت إشكالا في الصميم لأنها نصت على الفصل بموجب أمر على ذيل عريضة وهو إجراء تحفظي لا يمس بأصل الحق بينما النفقة والزيارة والمسكن والحضانة كلها من توابع الطلاق مما يجعل هذه المادة تعرف عدة إشكالات في التطبيق وحرم أحد الأطراف المتقاضية من درجات التقاضي المنصوص عليها دستوريا والامتناع عن تطبيق هذا الأمر على ذيل العريضة لا يترتب عنه جزاء و بنتيجة فإن هذه المادة شملت النزاع الجدي والأساسي في قضايا الطلاق وتوابعه ولم تقدم حلول بل قدمت إشكالات يستحال تنفيذها قانونا مما يجعل تدخل المشرع في أول تعديل ضروري لوضع صياغة موضوعية لهذه المادة تماشيا مع روح القانون المنطقي.(2)

(1) محمد ابراهمي- مرجع سابق- ص 119.
(2) د. فضيل لعيش – مرجع سابق- ص 75.
ومن خلال قراءتنا للمادة 57 مكرر من قانون الأسرة نفهم أنها جاءت بجديد في رأينا وأضافت اختصاصا جديدا لرئيس قسم شؤون الأسرة وهو الفصل على وجه الاستعجال وبموجب أمر على ذيل عريضة في مادة النفقة والزيارة والحضانة والسكنى وفي كل الأمور المتعلقة بشؤون الأسرة وما يؤكد توجهنا هذا هو ما جاء به المشرع الجزائري في التعديل الأخير لقانون الإجراءات المدنية والإدارية في المادة 425 التي تنص على أنه "يمارس رئيس قسم شؤون الأسرة الصلاحيات المخولة لقاضي الاستعجال..."
وكذلك المادة 499 منه التي تنص " يجوز لقاضي شؤون الأسرة وعن طريق الاستعجال، أي يتخذ جميع التدابير التحفظية..." (1)
فهاتين المادتين تؤكدان بأن نية المشرع في المادة 57 مكرر من قانون الأسرة قد اتجهت إلى إعطاء الاختصاص بالفصل بموجب أمر على ذيل عريضة لقاضي شؤون الأسرة وليس لرئيس المحكمة وهو التفسير الذي نراه مناسب للمادة 57 مكرر من قانون الأسرة.
ويبقى الاختلاف بين القضاة حول الاختصاص قائما لعدم وضوح النص إلى غاية الفصل فيه من المحكمة العليا التي لم تصدر أي قرار في الموضوع لحد الآن رغم صدور المادة 57 مكرر في سنة 2005.
بالإضافة إلى إشكال الاختصاص الذي فرضته المادة السالفة الذكر فإن هناك أسئلة أخرى يمكن طرحها بعد قراءتها.
فقد ورد بنص المادة 57 مكرر من قانون الأسرة عبارة " لاسيما" مما يجعلنا نتسأل هل الحالات التي ذكرت بهذه المادة وهي النفقة، الحضانة والزيارة والمسكن هي حالات وردت على سبيل الحصر أم على سبيل المثال؟ وهل يمكن الحكم على وجه الاستعجال في حالات أخرى كالكسوة والعلاج وغيرها؟.
إن كلمة لا سيما في اللغة العربية تفيد التخصص، لكن هل المشرع الجزائري عند استعماله هذا اللفظ قصد بها التخصص والحصر؟
باستقراء المادة 57 مكرر من قانون الأسرة نتفهم بأن المشرع ذكر حالة النفقة والحضانة والزيارة على سبيل المثال لا الحصر، ففي كل حالة يرى فيها المتقاضي وجها لاستصدار أمر على ذيل عريضة يتعلق بهذه الحالات أو غيرها من التدابير المؤقتة فإنه يسلك هذا السبيل دون قيد لأن نظام الأوامر على العرائض هو قانون إجرائي ونظام خاص للحصول على الحماية القضائية.
فالمشرع لم يحدد هذه الأحوال والمرجع في ذلك هو وجود الطلب وذلك دون تحديد أو حصر لهذه الأحوال، أما ذكر المشرع للحالات الأربعة فلأنها برأينا هي حالات تكثر بشأنها الدعاوي والطلبات نظرا لضرورتها وأوليتها وما يدعم قولنا هذا هو ذكر عبارة " جميع التدابير المؤقتة" قبل عبارة "لا سيما" بنص
(1) المادة 425و499 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية الصادرة بالجريدة الرسمية عدد 21 والصادرة بتاريخ 23 أفريل 2008.
المادة 57 مكرر من قانون الأسرة وتعني هذه العبارة أنه في جميع الأمور المستعجلة والمتعلقة بشؤون الأسرة يمكن للقاضي المختص أن يصدر أمر على ذيل عريضة.
والأمور المستعجلة في شؤون الأسرة متعددة ولا يمكن حصرها في مادة واحدة كما الحال بحالات الاستعجال المذكورة في المادة 172 من قانون الإجراءات المدنية لذلك ترك المشرع أمر تقديرها للقاضي الناظر في الطلب القضائي، فهو يقدر وجود الاستعجال من عدمه فإذا وجده متوفرا أصدر أمره، وهذا ما يجرنا إلى القول بأنه يمكن استصدار أمر على ذيل عريضة من أجل حالات أخرى يتوفر فيها عنصر الاستعجال كحالة الكسوة والعلاج وغيرها من الحالات الأخرى المتعلقة بشؤون الأسرة والتي تكون بطبيعتها مستعجلة.
كذلك هناك سؤال آخر يمكن طرحه وهو، هل يجب تسبيب الأوامر على ذيل عريضة الصادرة في حالات الاستعجال وفقا للمادة 57 مكرر من قانون الأسرة؟
بالرجوع إلى نص المادة 57 مكرر من قانون الأسرة والمادة 172 من قانون الإجراءات المدنية، فإننا نجد أن المشرع لم ينص على وجوب تسبيب الأوامر على ذيل عريضة التي يصدرها القضاة بحالات الاستعجال متعلقة بشؤون الأسرة لذا فالقضاة على مستوى محاكمنا يصدرون هذه الأوامر الولائية بناءا على الطلبات المقدمة إليهم من ذوي الشأن ويصدرونها بغيبتهم وهذا دون تسبيبها لأنها إجراء وقتي وتحفظي لا يمس بأصل الحق المتنازع عليه وينتهي مفعولها بمجرد صدور حكم في الموضوع.(1)
من جهة أخرى فإن المادة 57 مكرر من قانون الأسرة لم يبين لنا هل يمكن استئناف الأمر على ذيل عريضة أم لا في حالة رفضه من القاضي المقدم له الطلب ولكن بالرجوع إلى نص المادة 172 من قانون الإجراءات المدنية نجد أنها إمكانية استئناف الأوامر هذه العريضة التي يصدرها رئيس المحكمة قياسا على ذلك فإننا نقول بأنه يمكن الاستئناف الأوامر الولائية الصادرة بحالات الاستعجال المذكورة في المادة 57 مكرر من ق أ، إلى جانب ما قيل، فإنه هناك سؤال آخر تطرحه المادة 57 مكرر من ق.أ يتعلق بمدى حجية الأوامر الولائية الصادرة حسب هذه المادة؟
إن المشرع الجزائري أغفل الإجابة عن هذا السؤال أيضا لكن بالرجوع للأصل العام للأوامر الولائية وهي المادة 172 من ق.أ.م التي تنص على أن لهذه الأوامر قوة تنفيذية ترقى على درجة السند التنفيذي الذي يخول لصاحبه تنفيذه جبرا وذلك بقوة القانون رغم قابليته التظلم منه، أي أن الأوامر الصادرة في حالات المستعجلة بالأسرة لا يكون له حجية لكنها تتمتع بقوة تنفيذية والعلة في ذلك أنها عمل ولائي لا يؤدي إلى اكتساب الحقوق ولا إلى إهدارها وبالتالي هي تنفذ فورا بمجرد صدورها بدون انتظار آجال التبليغ.
وتجدر بنا الإشارة إلى أن المشرع الجزائري في هذه المادة لم يلزم طالب الأمر بميعاد لتنفيذ تحت طائلة السقوط، ولكن في رأينا أنه يجب تنفيذه بسرعة و لا يجب انتظار فترة طويلة لأنه يفترض بطالب الأمر أنه في

(1) بوبشير محند أمقران – قانون الإجراءات المدنية ديوان المطبوعات الجامعية طبعة 2001 – ص 369.
عجلة من أمره ويخشى خطرا داهما لذا استغاث بالقضاء لاتخاذ إجراء وقتي يبعد عنه ذلك الخطر وعدم تنفيذه للأمر بسرعة والفترة طويلة يدل على أنه لم يكن ثمة عجلة تدعوا لإصداره، كما أن عدم تنفيذه يؤدي إلى احتمال تغير الظروف الداعية لإصداره وزوال الحاجة الملحة والملجئة إليه:
إن المشرع لم يحدد ميعادا لتنفيذ الأمر على ذيل عريضة فإنه لم يحدد أيضا ميعادا لتظلم منه، لكن جرى العمل على تحديد مدة 15 يوما من تاريخ صدوره و إلا سقط، لذا نحن ندعوا إلى وجوب تدخل المشرع لوضع ميعاد لتنفيذ الأوامر الولائية تحت طائلة السقوط على اعتبار أنها من الأمور الاستعجالية.
ومن الأشياء التي أغفلت عنها المادة 57 مكرر من قانون الأسرة هي هل في حالة رفض أو سقوط الأمر هل يمكن استصدار أمر جديد بذات الأساليب والمستندات السابقة؟
في رأينا لا يوجد ما يمنع ذلك خاصة بغياب نص قانوني، وقد لاحظنا هذا في تربصنا الميداني بمحكمة تغينف، إذ يمكن للمتقاضي تقديم طلبه من جديد بعد رفضه بالمرة الأولى لكن يشترط دائما توفر شروط اللازمة لاستصداره وإلا رفض طلبه مرة أخرى.
بالإضافة إلى كل ما ذكر أعلاه فإننا نضيف بأنه يمكن للمتقاضي استصدار أمر على ذيل عريضة وذلك بتقديم الوثائق التالية:
1- عريضة أو طلب يبين فيه طلباته ونوع الأمر الذي يريد الحصول عليه ويكون عليها اسم الخصم الموجه إليه هذا الأمر.
2- عقد زواج يثبت العلاقة الزوجية وشهادة عائلية للأبناء.
3- وصل ونسخة عن العريضة الافتتاحية تثبت وجود دعوى مرفوعة أمام قاضي الموضوع لأنه لاستصدار أمر على ذيل عريضة يشترط أن تكون هناك دعوى في الموضوع قائمة وبحالة عدم إثبات وجودها يرفض الطلب.
4- وصل دفع الرسوم القضائية والمقدرة ب 500 دج.
5- محضر إثبات حالة
بعدها يقدم الطلب والوثائق إلى قاضي شؤون الأسرة أو إلى رئيس المحكمة وهذا حسب ما يجري به العمل بكل محكمة كما شرحنا سابقا.
ثم يصدر القاضي أمره كتابيا مذيلا بتوقيعه وبغيبة الحصول على إحدى نسخ العريضة المقدمة من طالب الأمر وهذا في نفس اليوم تقديم الطلب أو في اليوم الموالي له على الأكثر ثم تحفظ نسخة منه بكتابة الضبط ونسلم نسخة ثانية لصاحب الشأن بمقدم الطلب، وللقاضي في إصداره للأمر السلطة التقديرية الكاملة في قبول الطلب



كلية أو جزئيا أو رفضه على أنه ليس للقاضي قبول الطلب وإصدار الأمر إلا إذا كان هناك خوف من احتمال وقوع ضرر بالحق إذا لم يحصل الطالب على الأمر المطلوب وكان المطلوب بالأمر مجرد إجراء لا يمس بأصل الحق(1)، كما يجوز للقاضي الذي أصدر الأمر أن يتراجع عن موقفه بتعديل الأمر وإصدار أمر جديد مخالف.
وما يمكن أن نستخلصه في الأخير أن المادة 57 مكرر من قانون الأسرة جاءت بصياغة غير واضحة وطرحت عدة إشكالات كما أشرنا سابقا مما جعل القضاة في الميدان يختلفون ويواجهون صعوبتا بتطبيقها مما دفعهم إلى الاجتهاد، وهو الشيء الذي يستدعي تدخل المشرع لتوضيحها أكثر.
بعد أن انهينا هذا المبحث، الآن سنتطرق إلى حالات الاستعجال المنصوص عليها صراحة المادة 182 و المادة88 من قانون الأسرة وهذا في المبحث الثاني من هذا الفصل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://maryam.ibda3.org
 
حق الزيارة المؤقتة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مريم للقوانين  :: الفئة الأولى :: االقانون العقاري :: الحيازة في القانون الجزائري :: الأستشارات القانونية :: قانون الأسرة الجزائري-
انتقل الى: